الشيخ محمد اليعقوبي
100
سيرة الأئمة الإثني عشر (ع)
4 . انه ( عليه السلام ) كان ناصحاً للأمة يبيّن لها طريق الرشاد ويصحّح أخطاءها ولا يجامل ولا يداهن ، والناس لا يحبون من ينصحهم ويهدي إليهم عيوبهم قال تعالى ( وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ) ( الأعراف / 79 ) وكان عليه السلام يوصي ببذل النصيحة مطلقاً ، قال عليه السلام « أمحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة » « 1 » ويدعو إلى تقبّل النصيحة ولو كانت مرّة لقوله عليه السلام « مرارة النصح أنفع من حلاوة الغش » « 2 » ، ويقول الإمام الباقر عليه السلام « اتبّع من يبكيك وهو لك ناصح ، ولا تتّبع من يضحكك وهو لك غاشّ » « 3 » . 5 . خبث المعدن والأصل وسوء السريرة فيتحول إلى باطن خبيث يكره خصال الخير والنبل والكمال ، لذا كان حب علي عليه السلام ميزاناً يميّز بين من أصله طيّب أو خبيث ، فقد روى مسلم في صحيحه بسنده عن علي عليه السلام « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لعهد النبي الأمي إليّ أن لا يحبّني إلّا مؤمن ولا يبغضني إلّا منافق » « 4 » ، وروى الترمذي في صحيحه بسنده عن أم سلمة قالت ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لا يحبّ علياً منافق ولا يبغضه مؤمن ) « 5 » . 6 . المصالح الدنيوية والامتيازات والانسياق وراء الشهوات ، فيرى
--> ( 1 ) نهج البلاغة ، الكتاب / 31 . ( 2 ) غرر الحكم / 9799 . ( 3 ) المحاسن : 2 / 440 ح 2526 . ( 4 ) صحيح مسلم : ج 1 ص 61 . ( 5 ) صحيح مسلم ، كتاب الإيمان ، صحيح الترمذي : 2 / 299 وراجع مصادره لدى العامة في فضائل الخمسة من الصحاح الستة : 2 / 253 .